ღ رمضـانيـ@ـ 2010 (11) ღ وللأسرار بقيّة

مررت لي المهندسة الخلّاقة وعد الشدّي واجب السرّ الذي قد مرر لي قبلاً من الجميلة حنان, ورغم أن القاعدة تقتضي أن لا أجيب على الواجب مرتين, لكنّي أستميحكم عذراً في كسرها  لسببين: لأنه جاءني من وعدي, ولأن لدي سراً لم أبح به بعد!
نعم نعم لا تتعجبوا, صحيح أني مفرطة البوح بالعادة حتى لم يبقَ لي أسرار, لكن كما قال الرافعي:وما دام لكل امريء باطن لا يشركه فيه إلا الغيب وحده ففي كل إنسان تعرفهُ إنسان آخر لا تعرفه.. وها أنا أفتح صندوق الأسرار من جديد, لأخرج عن نجلاء الأخرى سراً  واحداً فقط ولن أكثر عليكم:

قد لا يخفى عليكم أنّي محبة جداً لآل البيت ودائمة الذكر لهذا الحب والحديث عنه, وليس هذا بالسرّ.. لكن السرّ أني اليوم تكدرتُ جداً وبرغم كلّ عهد أخذته على نفسي ألّا أجعل أي انتقاد يوجه لي يزعجني.. أن اتجاوز طالما أنا مؤمنة ومقتنعة بما قلت وعملت..
لكن ما حدث اليوم على الشبكة الاجتماعية Twitter حين ذكرتُ أبياتاً للامام الشافعي -من أئمة أهل السنة والجامعة- قال فيها:

يا آل بيت رسول الله حبكم….فرض من الله في القرآن أنزله
يكفيكم من عظيم الشأن أنكم….من لم يصل عليكم لا صلاة له

ثم نشرتُ غير (تويتة) حديثاً ورد في صحيح مسلم وصححه الألباني بلفظ آخر:
أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي

فوجئت بعدها بمن يسألني إذا ما كنت من الشيعة! ومن يلوم قائلاً: رفع آل البيت فوق بقية المسلمين يعارض أهم المبادئ التي جاء بها الإسلام… وغير ذلك من كلام أشعرني أن الراد عليّ لم يقرأ ما كتت جيداً ولم يستوعب أنّي أولا ذكرتُ أبيات لأحد أئمة أهل السنة, وثانياً حديثاً صحيحاً!

لمّ صيّر الناس حب آل البيت تشيّعاً؟ أليس هنالك من حبٍ بلا غلو؟ حبٍ فيه حق التقدير والتوقير لمن هم ذرية نبينا!
إن الشخص منّا لحبه أخوته يحبّ أولادهم أكثر من غيرهم, فكيف بمن يفترض أنه أحب إلينا من أهلنا ومن أنفسنا, كيف نحب ذريته؟.. هذا الحب الذي قصدته! على منهج أهل السنة والجماعة.. ألسنا متّبعي سنّته أولى الناس بحب آل بيته؟ لمَ هذا الوقف والقصر لحبهم على الشيعة؟ لمَ هذا القالب النمطي الذي يذكرني بربط السلفية بالارهابيين!

استأت جداً ولا أخفيكم سرّاً .. لكن بالأخير لن أقول إلا ما قاله الشافعي رحمه الله لمّا اتهم بالتشيع لحبه آل البيت:

إن كان حب آل محمدا رفضاً…..فليشهد الثقلان أنّي رافضي

نعم أحب آل البيت حبّا به صلى الله عليه وعلى آله وسلم, وأقول بقول أبي بكر رضي الله عنه لعلي بن ابي طالب كرم الله وجهه: والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصل من قرابتي, وأقول الفاروق للعباس رضي الله عنه: والله لإسلامك يوم أسلمت كان أحب إلي من اسلام الخطّاب لو أسلم, لأن اسلامك كان أحب إلى رسول الله من اسلام الخطاب.

ثم أتوقف هنا وأحيلكم على تدوينة من عامٍ مضى: ღ رمضـانيـ@ـ 7 ღ للحب بقية..

اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد, كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم في العالمين أنك حميد مجيد, وبارك اللهم على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم في العالمين إنك حميد مجيد..

*مصدر الصورة

2 تعليقات إلى “ღ رمضـانيـ@ـ 2010 (11) ღ وللأسرار بقيّة”

  1. نوفه يقول:

    جزاك الله كل خير

  2. fafa.soordila يقول:

    توقفت كلماتي مهابة امام روعه ما كتبتِ

    اللهم صل وسلم على سيدي وحبيبي وجدي محمد وعلى آله كما صليت على سيدنا ونبينا ابراهيم وعلى آله في العالمين انكـ حميد مجيد ..

    هو بالفعل موضوع حساس ..
    صار الناس خوفا من ان يتشيعو ينكرون فعل ذلك !!

    ولا ننسى الحاقدين على آل البيت كذلك .. فدورهم في هذا كبير ..

    نسأل الله ان يشرفنا برؤية وجه الحبيب ..
    ويجعلني والجميع قرة عين له ..

    تقبل الله صيامك وصالح اعمالك ومن جميع المسلمين ..

    تحيتي

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.