
كنتُ قد اعتدتُ من العامِ الماضي أن أكتب كل ليلةٍ رمضانية, تدوينة.. أتحدث فيها عن مواضيع متنوعة وألخص بعض متابعاتي لذاكَ اليوم, لكن استثنائياً هذه الليلة لا يصحّ لي البدء بنافلة الكتابة دون أداء الواجب منها
.
هو واجب مُرر لي من العزيزة حنان, مطلوب منّي فيه أن أذكر 6 أسرار عنّي, ثم أمرره بدوري لـ 6 مدوّنات.. وحيث أنّي كائن مفضوح بقلمه! فلا أسرار مُحْدَثة لي, لكن ربما يجهل الكثير ذكرياتي القديمة لذا سأذكر الست منها, أو فلنقل خمس لأن الأول قديم حديث:
1) إن الذي لا يعلمه كثير عنّي أن حسين هو جدي الذي ربّاني -رحمه الله-, وفي كل مّرة أذكر فيها هذا يعقب سؤال: لمَ انتسبتِ لجدك وليس اسم العائلة؟
كما سبق وذكرت هو من ربّاني وأمي (جدتي) حفظها الله وأطال عمرها, حتى قررت كل العائلة: هذه بنت شيخة وحسين..
ومن هنا جاء “نجلاء حسين“
2) كنتُ الأقرب له رحمه الله والأشد تعلقاً به كذلك, من بين كلّ أبنائه وأحفاده.. حتى أنه لمّا أصيبُ بمرض الزهايمر إثر كبر, وأصبح ينسى أسماء الجميع إلا زوجتيه, ثم نسي من هم أصلا.. فكانت جدتي تجلس بجواره وتسأله -في محاولة يائسة منها لمساعدته على النبش في الذاكرة- عن أسماء الجلوس, وهو يحكّ رأسه بعفوية لكن لا يذكر منهم أحداً.. حتى إذا ما وصلت لي وسألته: وهذي؟
تبسّم وقال: لا هذي أعرفها, نجلاء..
3) منذ وعيتُ وأدركت وهو لي الجد والمُربي والموّجه والمُشجّع.. عرفتُ لديه حناناً ليس عند أحدٍ من الخلق, لفرط ما كان يدللني كان كلما وجد شيئاً باللون البنفسجي جلبه لي, كنتُ أعشق هذا اللون منذ طفولتي المُبكرة -هذا سرّ آخر
– وما تزال في مخيلتي من صور تلك الأيام صورٌ رمضانية, صورته في مجلسه بعد صلاة العصر في ركنه المُعتاد واضعاً نظارته على عينيه وممسكاً كتاب الله يقرأ فيه حتى قُبيل المغرب, صورته وهو على مائدة الإفطار يأخذني جانبه ويجعلني أتابع معه الطنطاوي رحمه الله رغم أني لم أكن افقه كثيراً من حديثه حينها. كذلك أتذكر وأنا بنتُ 7, بعض أيام كان يأخذني فيها لمشاهدة مدفع رمضان في جدة القديمة إذا ما صمتُ ذاك اليوم, هكذا شجعني على الصيام من الصغر لا بالترهيب بل الترغيب..
4) مكتبته الكبيرة تتوسط البيت, ورثت عنه كما يقولون حب القراءة فقد غرس في نفسي عميقاً أن القراءة ليست هواية بل هي هويّة.. كنتُ استيقظ كل صباح عليه وهو يقرأ فقد كانت تلك أوقاته الذهبية, كان يحب القراءة للدكتور مصطفى محمود كثيراً
5) منه أيضاً عشقت الأدب, فمعظم الدواوين القديمة في مكتبتي ورثتها منه رحمه الله, ولدي نسخة من ديوان المتنبي مشروحاً طُبعت خصيصاً له, وعليها اسمه محفوراً.. أوراقها قديمة صفراء تشعر أنها ستتكسر إن قلبت فيها كثيرا فتخاف عليها!
6) رمضاناته الثلاث الأخيرة بدأنا متابعة د.محمد العوضي.. ولليوم مازلت -وسأظل بإذن الله- متمسكة بهذه المتابعة.
رحمَ الله حسيناً كما ربّاني صغيرة
أمرر الواجب إلى: احسان – نوفه – فوز – نوال القصير – بيان – مشاعل
اغسطس 12, 2010 عند 3:00 ص |
غفر الله له وأسكنه فسيح جناته
بالتأكيد سر عظيم توقعت حسين والدك ونعم الجد
أجبت عن هذا الواجب فلا يصح لي الإجابة عليه مرة أخرى :$
اغسطس 12, 2010 عند 3:17 ص |
يالله .. الله يرحمه يارب ويرحم جدي أيضا
أنت مرتبطة كثيرا بـ حسين الجد والمثقف والمربي ..
سر جميل بكل تفاصيله البنفسجية !
:
متابعين لـ رمضانياتك ^,^ ..
اغسطس 12, 2010 عند 3:01 م |
مرحبا نجلاء
اتذكر وقع هذه المعلومة عليّ حين عرفتها للمرة الاولى
كانت الدهشة سيدة الموقف حيث أني كنت على يقين تام بأنه اسم والدك أو عائلتك على الاقل ..
لنا الآن أن ندعو للذين غيبهم الموت عنّا
الله يرحمهم و يرحمنا إذا صرنا إلى ما صاروا اليه
اغسطس 22, 2010 عند 1:04 ص |
[...] لي المهندسة الخلّاقة وعد الشدّي واجب السرّ الذي قد مرر لي قبلاً من الجميلة حنان, ورغم أن القاعدة [...]
سبتمبر 16, 2010 عند 5:11 م |
لم أكن أعلم عن حسين رحمه الله!
سر فعلا..
النجلاء .. هل أعترف أنك أكثر الاشخاص الذين قابلتهم واكتشف بهم شيء جديد في كل مرة!
سبحان الله .. جميلة :”)